• 30.مايو.2019

    لدى مشاركته في حلقة نقاشية حول أبرز الممارسات مجال المدن والمجتمعات الذكية.... الحمر: يجب وضع معايير

    أكد المهندس باسم بن يعقوب الحمر وزير الإسكان أن الإبتكار في مجال المدن الذكية بات متطلباً ضرورياً لمستقبل تكوين المجتمعات العمرانية، باعتبار أن العلاقة التفاعلية مع المواطنين من خلال التقنيات الحديثة يضمن تطوير جودة حياتهم، ويحقق معدلات مرتفعة من التواصل والاتصال بين الحكومات والأفراد، فضلاً عن الآثار الإيجابية التي تتربت على إنشاء مثل تلك المدن على مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.

      جاء ذلك لدى مشاركة وزير الإسكان في حلقة نقاشية رفيعة المستوى حول أبرز الممارسات والآليات والشراكات في مجال المدن والمجتمعات الذكية، والتي شارك فيها إلى جانب وزير الاسكان كل من محافظ ولاية جافا الاندونوسية السيد رضوان كميل، وعمدة مدينة سوبانج الماليزية السيدة نوريني رسلان، والسيدة جويسي ماسويا القائم بأعمال المدير التنفيذي لشئون البيئة بالأمم المتحدة، وذلك على هامش انعقاد الدورة الأولى لموئل الأمم المتحدة بالعاصمة الكينية نيروبي.

    وأكد وزير الاسكان أن مملكة البحرين من أبرز الدول التي تركز على مسألة الإبداع والإبتكار من أجل تطوير المجتمعات والمدن الجديدة، فضلاً تحقيقها مراكز متقدمة في مجال التطور التكنولوجي، مشيراً في الوقت ذاته إلى تحفيز برنامج عمل الحكومة فيما يتعلق بقطاع الإسكان على ضرورة الابتكار والبحث عن حلول جديدة لمعالجة ملف السكن الاجتماعي.

      وقال وزير الإسكان خلال الحلقة النقاشية أن مسألة تكوين بيئة ومجتمعات تقنية تعد أمراً ضرورياً في حال الرغبة في تنامي الابتكار وإيجاد الحلول الجيدة لتطوير المشاريع السكانية من خلال العلاقة التفاعلية بين المواطنين والحكومات، مشيراً في هذا الصدد أن الحكومات باتت تولي مسألة توفير البنية التحتية الذكية اهتماماً في مشاريع بناء المدن، الأمر الذي يسهم في أن تكون المدن متصلة بأسرع الخدمات، بما يعود بالنفع على حياة المواطنين.

      وقال المهندس الحمر أن العديد من دول العالم تقوم حالياً بتوصيل المدن بتقنية الـ  5G وهي التقنية التي تعظم من الامكانيات ورفع كفاءة استخدام الوسائل والوسائط التقنية، ويعزز كفاءة وقدرات البنية التحتية، مشيراً إلى أن ذلك بات أمراً أساسياً ويمثل أحد مقومات المدن الذكية، مفيداً بأن مملكة البحرين ستشرع في تطبيقها الشهر المقبل، لتنضم إلى ركب دور العالم التي تمتلك أفضل الممارسات في هذا المجال.

      وحول آليات التقنيات الحديثة التي من الممكن أن نطور الحياة في المدن، قال الوزير أنه من الممكن الاستعانة بأجهزة الرصد لجمع البيانات والمعلومات كتلك الخاصة برصد الازدحامات ودرجات الحرارة وجودة الهواء، وكفاءة عمل شبكات الكهرباء والماء وغيرها، ومن خلال ذلك يمكن تحليل البيانات والمعلومات وربطها مع الذكاء الاصطناعي والبيانات الخاصة باستخدام السكان لتلك الخدمات، ويكون عنصراً أساسياً في جودة وكفاءة الخدمات، وبالتالي تستطيع الدول أن تحقق الأهداف التنموية التي تركز على محور المدن المستدامة.

      وأشار الوزير إلى أن التوجه نحو المدن الذكية يجب أن يكون تدريجياً وبأساليب تخطيطية مدروسة، مشدداً على ضرورة وضع أعراف ومعايير ومؤشرات عالمية لإنشاء المدن الذكية، وان يتم تبادل تلك المعايير بين الدول للوصول إلى النموذج المتكامل للمدن الذكية.

      واقترح الوزير أن يتم البدء بتفعيل فكرة المدن الذكية من خلال استهداف أحد الأحياء القديمة، وتطيق المعايير الذكية عليها، بما يهيء تلك الأحياء لجذب المواطنين للعودة للسكن في تلك الأحياء.