• 01.اكتوبر.2018

    مزايا يحصد المركز الثاني بجائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان

     

     ترأس المهندس باسم بن يعقوب الحمر وزير الإسكان وفد مملكة البحرين المشارك في الاجتماع السادس عشر للوزارات المعنية بشئون الإسكان في دول مجلس التعاون الخليجي، والمنعقد بدولة الكويت الشقيقة، حيث تم خلال الاجتماع مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالشأن الإسكاني المدرجة على جدول الأعمال.

    وقد شهد الاجتماع اعتماد فوز البحث المقدم من وزارة الإسكان لجائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان بالمركز الثاني، والذي تناول آلية عمل برنامج تمويل السكن الاجتماعي "مزايا" الذي دشنته وزارة الإسكان عام 2013، والذي حاز على إعجاب لجنة التحكيم، باعتباره فكرة مبتكرة تسهم في تقديم الحلول التمويلية الميسرة للمواطنين للحصول على المسكن الملائم، ومثالاً واقعياً لقدرة القطاع الخاص على الانخراط في منظومة تقديم خدمات السكن الاجتماعي للمواطنين.

    وعقب سعادة وزير الإسكان على فوز برنامج مزايا بالجائزة بتأكيده أن حكومة مملكة البحرين تولي اهتماما كبيراً لمبادرات تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، ولاسيما برنامج مزايا الذي يوفر حلولاً تمويلية أمام المواطنين للحصول على السكن الملائم وفق احتياجاتهم، سواء من حيث مساحة الوحدة أو موقعها، وهو ما أضفى مرونة أكبر في تنويع الخيارات أمام المواطنين.

    وقال المهندس باسم الحمر أن عدد المواطنين الذين استفادوا من برنامج مزايا منذ اطلاق مرحلته التجريبية ووصولا الى اعتماد كخدمة اساسية وحتى اليوم قد بلغ 3313 مستفيداً، منوهاً إلى أن هذا البرنامج أسهم إلى جانب خطط الوزارة لتنفيذ مشاريع مدن البحرين الجديدة في تلبية آلاف الطلبات الإسكانية، الأمر الذي أدى إلى تخفيض عدد الطلبات الإسكانية المدرجة على قوائم الانتظار، وهو الهدف الذي تأسس من أجله هذا البرنامج الطموح.

    وقال الوزير ان ما يميز برنامج مزايا هو انه استطاع ان يلبي عدد كبير للغاية من الطلبات الاسكانية الحديثة التي تعود اقدميتها الى عام ٢٠١٦، حيث تمثل هذه الطلبات الشريحة الاكبر من عدد المستفيدين، باعتبار ان مزايا يصنف كخدمة فورية، مما يؤكد نجاح البرنامج في تحقيق هدفه الاساسي وهو السعي نحو الحد من تراكم طلبات الانتظار، مشيرا الى ان هذا النجاح اسهم في اقدام الوزارة على خطوات تطويرية جديدة في البرنامج، تتمثل في فتح المجال امام المواطنين للاستفادة من البرنامج لتمويل البناء الى جانب الشراء، وهو ما يعني شموله شريحة اكبر من المؤهلين للاستفادة من البرنامج.

    وأردف الوزير أن مملكة البحرين تعد من أوائل الدول التي وعت مبكراً إلى أهمية تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، ونجحت بالفعل في تطبيق عدد من التجارب الناجحة لتعزيز تلك الشراكة، يأتي على رأسها برنامج مزايا، مشيراً إلى أن اختيار المملكة لعنوان " دور القطاع العام المستقبلي في السكن الاجتماعي" كعنوان لمؤتمر الإسكان العربي الخامس، المقرر انعقاده في الحادي عشر والثاني عشر من شهر ديسمبر المقبل، يأتي تماشياً مع هذا التوجه، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى الخروج بتوصيات من هذا المؤتمر، تسهم في رفد السياسات الإسكانية لدى الدول التي تهتم بتفعيل دور القطاع الخاص في مجال الإسكان.

    ورفع وزير الإسكان التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، وإلى حكومة مملكة البحرين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمناسبة الفوز بالجائزة، مؤكداً أن رعاية القيادة الرشيدة لملف السكن الاجتماعي بالمملكة أسهمت في تحقيق نقلة نوعية على صعيد تنفيذ المشاريع وتلبية الطلبات الإسكانية.

    ويجدر بالذكر أن الجائزة الأول قد تم منحها إلى البحث المقدم من دائرة الإسكان في إمارة الشارقة بدول الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بعنوان "تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير خيارات الإسكان الميسر في إمارة الشارقة"، فيما حصد البحث المقدم من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بعنوان "مبادرة تعهيد قروض الإسكان اليسر" على المركز الثالث.

    من جهة أخرى دعت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الدول الأعضاء بالمجلس إلى ضرورة الحرص على المشاركة الفاعلة في مؤتمر الإسكان العربي الخامس الذي من المقرر عقده في مملكة البحرين في شهر ديسمبر المقبل، والذي يقام تحت عنوان "دور القطاع العام المستقبلي في السكن الاجتماعي"، لما يكتسبه موضوع هذا المؤتمر من أهمية ترتكز على وضع ملامح عامة لمستقبل إشراك القطاع الخاص في تقديم خدمات السكن الاجتماعي للمواطنين، وتحديد دور القطاع العام خلال المرحلة المقبلة.

    وفي هذا الصدد جدد المهندس الحمر دعوة وزارة الإسكان للأشقاء بدول المجلس إلى حضور فعاليات المؤتمر الذي يتزامن مع الاجتماع الـ 35 لوزارة الإسكان والتعمير العرب، والمساهمة المؤثرة في فعالياته، معرباً عن ترحيب المملكة قيادة وحكومة وشعباً بأشقائهم بدول مجلس التعاون والدول العربية في مملكة البحرين، متمنياً نجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه.

    وعلى صعيد مناقشات المجلس، فقد شهد الاجتماع اعتماد استراتيجية العمل الإسكاني الخليجي المشترك التي تم وضعها بالاسترشاد بأهداف التنمية المستدامة، والتي تأتي تنفيذها لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك ومنها القطاع الإسكاني.

                كما شهد الاجتماع الاتفاق على التوصية بإقرار نظام اتحاد الملاك بصيغته القانونية لمدة 3 سنوات، وتكليف الأمانة العامة برفع نظام اتحاد الملاك بصيغته القانونية لمقام المجلس الأعلى تمهيداً لتطبيقه كمرحلة أولى استرشاديه لمدة 3 سنوات، على أن يتم تطبيقه الزامياً بعد أخد ملاحظات الدول الأعضاء عليه ليمثل الحد الأدنى.

                الجدير بالذكر أن وفد وزارة الإسكان الذي يرأسه سعادة المهندس باسم بن يعقوب الحمر يضم سعادة المهندس سامي عبد الله بوهزاع الوكيل المساعد للمشاريع الإسكانية، والمهندس محمد عبد العزيز رشدان، عضو اللجنة الفنية المعنية بشئون الإسكان.